• ×

09:52 صباحًا , السبت 8 أغسطس 2020

هل يمكن للنحل الطنان أن يكون أداة ناجحة لتلقيح الطماطم "البندورة"؟!!

التاريخ 30-05-2020 05:46 مساءً
بواسطة : الزراعة اليوم الزراعة اليوم
 تزايدت فى الآونة الأخيرة مشكلة استعمال المواد الكيميائية ضمن البيوت البلاستيكية الزراعية ، وبدأ مستهلكوا الأغذية والمنتجات الزراعية في كل العالم يزدادون خوفاً من أخطار هذه المواد ومن مضاعفاتها السلبية على سلامتهم وسلامة نسلهم، خاصة بعد أن شاعت أنباء علمية تؤكد الأخطار الصحية والبيئية للمبيدات الزراعية والهرمونات المخصبة وبعض الأسمدة وغيرها.

وقد تم النجاح في استبدال الهرمونات المخصبة بالنحل الطنان، من أجل تلقيح أزهار بعض الثمار والخضار التي تزرع شتاء ضمن البيوت البلاستيكية كالبندورة والفليفلة والفراولة والبطيخ.

كما انتشر استعمال هذه الطريقة الطبيعية على نطاق واسع في أكثر دول العالم، ولقيت منتجاتها رواجاً كبيراً وبدأت تباع بكثرة لأنها منتجات طبيعية لا تستعمل الهرمونات الكيماوية في زراعتها، يعد النحل الطنان من أفضل الملقحات الحشرية؛ فهو يُحافظ على نشاطه ويبقى تلقيحه متميّزاً حتى عندما تنخفض درجات الحرارة في الشتاء بل وحتى في الأيام الماطرة.

تقوم النحلة بهز الزهرة وعضها -ويمكن للمزارع رؤية آثار العضة- حتى تتحرك حبوب الطلع الموجودة عليها، وما يساعد في ذلك الأمر هو كثافة الشعر وطوله وتفرعه لدى النحل مما يساهم في تعلق النورات المذكرة بصدر النحلة وإيصالها إلى مياسم الزهرة المؤنثة. وتستطيع النحلة الواحدة أن تلقّح حوالي 25 زهرة كل دقيقة، علماً أن النحل لا يزور إلا الزهر الذي يكون بحاجة للتلقيح، وهذا ما يفسر وصول نسبة العقد عند استخدام النحل إلى 100% خلافاً لاستخدم الهرمونات الكيماوية التي لا تصل إلى 70% فضلاً عن أن هذه الهرمونات تشكل خطراً على صحة الإنسان إن تم استعمالها بكثرة خاصة على الغدد الدرقية والكلى والكبد بالإضافة إلى أنها تسهل الإصابة بالسرطان، لذلك فإن منظمات الصحة العالمية تحظر استخدام هذه الهرمونات.

فوائد التلقيح بالنحل:
لوحظ أن تلقيح النبات وخصوصاً البندورة بواسطة النحل يمكنه أن يحسن الصفات الإنتاجية للنبتة، والبندورة البلاستيكية مثلاً لا يمكننا فيها إيجاد رائحة البندورة ولا نكهتها ولا مذاقها الذي نعرفه ولا حتى بذورها أو شكلها الطبيعي، لكن عند استخدام النحل الطنان في تلقيح أزهارها فإنها تعود لاكتساب صفاتها الطبيعية التي نعرفها من شكل وطعم ورائحة وشكل البذور بداخلها التي تكون مكتملة النضج.

فلونها يصبح أحمراً زاهياً وملمسها متماسكاً وبذورها مكتملة النضج والثمار متوسطة الحجم متماثلة في الشكل والوزن وغير مشوهة ممتلئة بهلام البندورة الصيفية وعصيرها ونكهتها التي نعرفها ، كما أن وزن الثمرة التي يتم تلقيحها باستخدام النحل تكون أعلى من وزن الثمرة الهرمونية ولهذا فإن المستهلكين يفضلون شراء البندورة الطبيعية، كما يفضل المزارعون استخدام النحل الطنان لأن مردوده أعلى واستخدامه أفضل لصحّتهم، كما أنه يخفف الكثير من ثمن المبيدات التي لن تكون هناك حاجة إليها إن تم استخدام الطرق الطبيعية كالنحل.

وفى الغالب فإن البيوت البلاستيكية التي تستخدم الهرمونات الكيماوية في الزراعة نجد فيها الكثير من نباتات البندورة التي لم تفلح ولم تعطي الثمر بالكمية المطلوبة، لكن التي تستخدم النحل الطنان فنجد كثافة عالية في الثمار وحتى تكون أوراق البندورة أكثرحيوية ونُضجاً.

ثمرة البندورة التي يتم استخدام الهرمونات فيها فإنّها بالداخل تحتوي على الكثير من الفراغات لكن التي يتم تلقيحها باستخدام النحل فتكون من الداخل ممتلئة ولا تحوي أياً من الفراغات. بالإضافة إلى أنّ البذور في الحالة الأولى تكون ضامرة أو حتى غير موجودة على الإطلاق، بينما في الحالة الثانية أي باستخدم النحل تكون مكتملة النضج.

ومؤخراً يتم اجراء العديد من الأبحاث عالمياً ليتم أخذ الخلايا من النحل وإنتاج هرمونات طبيعية لتعمل على تلقيح النباتات وتحسين الإنتاجية من حيث النوعية أو حتى الكميّة.
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 112
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:52 صباحًا السبت 8 أغسطس 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET